Saturday, August 18, 2012

ابو احمد وتحضيرات العيد

ها هو رمضان يلتقط انفاسه الاخيره ، وكذلك ابو احمد سائق التكسي من مدينة الخليل ( اتذكر القصه من هنا) ..
فهذا السائق المسكين وعائلته بالكاد قضوا رمضان وان كان ابو احمد مؤمنا بمقولة رمضان بتيجي رزقته معه ,, لكن الظروف شككته بهذا المقوله ... انقضى رمضان وانقضى الشهر الاكثر مصاريفا بالوطن العربي على الرغم وبحسب اعتقادي البسيط ان الغايه من هذا الشهر الحد من التبذير والاسراف  ( جملة الاسراف والتبذير تتنطبق فقط على دول الخليج حيث ان بقية الدول العربيه فقدت معنى الاسراف منذ قرون حيث ان الحكومه وضعت سياسات حازمه للحد من االاسراف وتبذير الشعوب بالخاوه و هذه السياسه تتمثل بالضرائب التي تفوق قيمتها قيمة السلعه نفسها بيطبقوا الشرع ما شاء الله ) والشعور بحال الفقراء والمساكين ,, ولكن ما العمل فلقد حولنا نحن العرب الدين من الروحانيات الى الشكليات فقط .. 
أذن المؤذن اعلانا بانتهاء اخر يوم صوم في الشهر الفضيل ,,, افطرت العائلة مما من عليهم الله به افطار متواضع ولكنه يسكت الجوع ,, 
 جلس ابو احمد على الاريكه مقابل التلفاز القديم الذي كان قد اشتراه والده المرحوم ,, يشاهد الاخبار يرقب من خلال الشاشات تحضير الدول العربيه الشقيقه بالعيد ,, يرقب شوارع تلك الدول الصاخبه من وراء الشاشه وكذلك اولاده .
 المحال التجاريه مكتظة والمقاهي تعج بالشباب العاطل عن العمل ,, لكن فرحة العيد تغطي اي مشكلة يعانوها ,, 
تعلق الولد رامي والبالغ من  العمر 10 سنوات في رقبة ابيه وقال : ابي ابي هيا نذهب نشتري كسوة العيد كما فعل جيراننا ,, 
  نظر ابو احمد في عينين الصغير المتلألئتين ابتلع ريقه ورشف رشفة من فنجان قهوته .. استل محفظته من جيبه ببطئ وبدأ يحصي  بقايا ما تحويه محفظته 

 يقلب الافكار في راسه فالنقود في جيبه لا تكفي لشراء كسوة لواحد من اطفاله في ظل هذا الغلاء وارتفاع الاسعار والضرائب المتزايدة يوما بعد يوم ,, حيث ان ابو احمد قد اقلع عن التدخين لسعره الخيالي في فلسطين وليحفظ نقود التدخين ويضخها لتقوية مجالات اخرى من حياته ربما شراء الحاجيات الاساسيه للبيت .. 
   لا يريد ابو احمد ان يطفئ شمعة الفرح الموقده في عيون ابنائه لكن الحال لا يسمح بشراء ملابس العيد على الاقل وهو غدا مقبل على يوم شاق لمحفظته حيث عيديات الاخوات والاقارب وشراء كعك العيد وعيديات الاطفال الخ ..الخ .. الخ .. 
 فكر قليلا .. 
  ركب سياراته واتجه الى محل ملابس لصديق قديم .. المحل مكتظ بالناس .. اتجه ابو احمد الى البائع مباشرة   بادره البائع بتهاني العيد اهلا وسهلا تفضل ابو احمد  ... 
  ابو احمد :: اهلا بك ايها الصديق العزيز ,, تعرف انت ضيق الحال .. قصدتك اليوم املا في ان تخدمني فانا لدي 3 اولاد واريد شراء كسوة العيد لهم .. سادفع لك اليوم جزءا من المبلغ وبعد العيد ان شاء الله سوف اسدد الباقي ان شاء الله  ( امل ابو احمد ان تكون عيديات زوجته الي ستجمعها من اخوتها كافيا لسد الدين ) 
فجأة اختفت تلك البشاشة عن وجه البائع وانطفأت الابتسامه .. وانعقد حاجبيه فهو متررد بين رفض طلب ابو احمد وبين واجب الصداقة .. بدأ يتلعثم بالحديث ويعطي تبريرات غير مبرره .. ادار ابو احمد ظهره وخرج من المحل . 
اخذ نفسا عميقا واتجه الى القهوة المعتاد ان يجلس عليها ليحتسي فنجان شاي او قهوة وينفس غضب الحياة عليه هناك .. 
 طلب قهوة واخذ الجريده عن الطاولة وبدأ يحل الكلمات المتقاطعه ,, 
  بعد فترة وجيزه تفاجأ ابو احمد بيدان ثقيلتان تحطان على كتفه .. ادار رأسه فاذا به صديق عزيز قديم .. كان ابو احمد وهو قد عملا معا في احد المصانع في الاراضي المحتله عندما كان يملك تصريح للعمل هناك 
بدأ كليهما بالترحيب والتقبيل .. جلسا معا وبدأ كل منهما بتذكر ايامهما الخوالي في العمل ..  بعد فترة لاحظ اسعد وهو صديق ابو احمد الحزن في عينين ابو احمد . فسأله عن الموضوع .. 
  قص عليه ابو احمد القصه .. هز اسعد رأسه واخرج من جيبه نقودا ربما بقيمة الف شيقل جديد ... ومدها لابو احمد .. تقبلها ابو احمد خجلا فليس من عادته ان يقبل الدين ولكن فرض الحال عليه هذا الامر ..
 عاد ابو احمد الى المنزل وجمع ابنائه وانطلق بهم الى السوق ,, حيث الحياه ,, وكأن جميع السكان نزلوا الى المحال التجاريه 
 منظر يفرح القلب  تاره فرغم الاحتلال والضيق الى ان الناس تحاول وبكل كد الحياه وادخال السعادة الى قلوب ابنائها  وتارة اخرى يوقذ ناموس ضيق الحال في القلب فتنقلب الفرحة الى نكد ... 
 افتر بالمحال التجاريه كلها تقريبا ليأخذ ارخص الاسعار اشترى لابنائه .. اشترى ما استطاع لم يكن ما اشتراه مطابقا لمتطلبات ابائه لكنه يستر الحال .. وعاد الى منزله مبتهجا ,, وفي عقله جملة واحده .. شكرا اسعد لسا الدنيا فيها خير .. :) 
  وان شاء الله بنوافيكم بقصة ابو احمد والعيد لاحقا :) 
 عيد سعيد تقبل الله طاعاتكم 

Wednesday, August 8, 2012

ليس ذنبي, لست ضعيفا

ذلك الضوء الالهي الذي يبزغ من عيناك
يقودني الى أعماق الشهوه 
يبعث عقلي في اجازة طارئه
لا اراديا اقبلك 
لا اراديا اعانقك 
لا اراديا اداعبك 
 ما ان نتقابل حتى يبدأ الجسدين حديثهما 
واستسلم للاشعاعات المثيره المنبعثة من جسدك الطري 
اشعاعات تداعب مشاعري 
تقودها الى المحظور 
تلامس قلبي فيرجف خوفا ويتشجع 
ينبض ارتجالا 
ربما لاثبات وجوده ووجودي 
أو ليحفظ ماء وجهي 
لــــــست ضعيفا 
لكن حالي كحال البقيه 
الشهوة متسلطه 
وانتي زينة الحياة الدنيا 
لست ضعيفا 
لربما مصادفة انجو من شباكك 
او تتسلط قوة ايماني علي 
ليس ذنبي , لست ضعيفا 
لكن الله خلقك في احسن تقويم 
ثم بعثك ليختبرني 
لماذا ؟! وانا العبد المسكين 
واسمي شرار ولربما لي من اسمي نصيب 
ليس ذنبي لست ضعيفا 
 فما قدر سيكون 
لكن الشهوة متسلطة 
وانا عبد مسكين 


Monday, August 6, 2012

انا والكوافيرة الحسناء



في هذا اليوم الرمضاني الشديد الحراره .. ذهب الصديقان شرار خلايله و محمود سمامره الى مصفف الشعر ليشذبوا 
شعرهم في محل للحلاقه في العاصمه الصربيه بلغراد .. دخلوا الى المحل فباغتتهم مصففة الشعر التي تعمل بالمحل بابتسامة خاطفة ساحره بان منها بريق اسنانها وبياضها الناصع كما اعلانات سيجنال ردد محمود اللهم اني صائم ... وقالت بضوت فيه من الخشوع ما يكفي ليذيب فلقة صابون كامله .. ارجعوا بعد ساعه .. خرجوا خائبين من المحل .. وفي الطريق لمعت في فكر محمود سمامره فكره سريعه الا وهي لماذا لا نشتري ماكينة للحلاقه ( حيث ان محمود لديه خبرة وسجل حافل في مجال تصفيف الشعر ) .. ابتسم الاثنان وهزا براسيهما وانطلقا الى محل الانتريكس لشراء ماكينة الحلاقة ... وبعد فحص وتمحيص شديدين من قبل الخبير محمود استقر الراي على شراء ماكينة حلاقه من ماركة فيليبس ... دفعوا ثمنها ووقعوا الكفاله ابتسما لموظفة الحساب .. وخرجا .. وعند الباب دار بينهما الحوار التالي ...
محمود : برايك يا شرار لكم شخص تحتمل هذه الماكينه ان تحلق يوميا
شرار : يوميا تقوم بقثص ما لا يزيد عن 15 شعره واض
من لك ذلك
محمود : له يا رجل خليك محضر خير ...
وعادا الى سكن الطلبه .. التقطا انفاسهما ليبدأ كل منهما الاستعداد للعملية الانتحاريه فلقد كان كبش الفداء لتجربة الماكينه الجديده هو شرار خلايله وهو ذو شعر مجعد ...
ادار محمود الماكينه وبدأ يشذب الشعر وهنا كانت المصيبه العظمة والطامة الكبرى
فعلا الماكنه لا تستطيع قص 15 شعره يا لهول المصيبه ,,,
شرار : ماذا الان ايها الخبير
محمود : الله ولي التوفيق
شرار : طيب صلح الحلقه بس اقدر اطلع بالشارع اوصل تلك الكوافيره الحسناء
وبعد ساعتين من مجهود كبير قضاه محمود استطاع وبالمقص والمشط والماكينة العجوز التي عنده ان يقوم بعملية تحديد لمناطق الخراب التي سببها في راس شرار
وكان شرار ومع كل ثانية ومع كل ضربة مقص مع كل شعرة تسقط يسب تلك الابتسامة الساحره التي خطفت عقل محمود فلولا تلك الابتسامه لما لمعت بمخيلة محمود فكرة شراء الماكينه ولما حصل ما حصل ...
الحمدلله تم تفادي الموضوع باقل الخسائر . وتم حرق ماكينة الحلاقه .. وتبا لتلك الحسناء وتبا للحلاقه